الخميس، 19 سبتمبر، 2013

حولية وتلفاز

أصوات خافتة تأتي من خلف الشاشة الكبير , ليس مهما ان تكتب حولية تجعلها يوميات , ليس مهما أن ان تكتب أصلا حوليات , يجيبها صوت أكثر جوهرية وقوة , ولما لا هدف ينبغي ان تسير إليه بخطوة واحدة لا تراجع فيها .
لكنك إنقطعت مدة .
إنني سأحاول تدارك الأمر ,

(يتجه نحو الباب , يمسك مقبضه و يديره بخفة)
يقول لها : إلا اللقاء مع حولية أخرى .
تستشيط غضبا و تبعته مغلقة الباب بقوة , وهي تقول "أين تذهب لابد أن نصلح هذا التلفاز اللعين"

شاشة التلفاز الفضية توشوش المكان , بعد خمسة دقائق تنطفئ فيعم الظلام المكان .

تأملات

قليل من يسأل عنك وإن سأل لا يسأل جيدا .
لنتحدث اليوم عن شئ أخر لنتحدث عن شخص ما عن مكان ما عن زمان أخر غير زماننا .
لنتحدث عن الأخشاب المقطوعة وعن أنين الأزيز في جبال الأطلس العالية .
لم أذكر سابقا أننا نملك جبالا شاهقة كالألب والأنديز , كجبال الهمالايا ,
لم أذكر لكم سابقا أنني لم أزر يوم الأطلس فبالكاد أعرف فيه قريتي التي هاجرتها منذ مدة.
ولكنني أتشوق كثيرا لزيارة الأنديز و الألب .
ربما لأنني لا أحب سماع الأنين بين الجبال , أنين الحوامل و الصبيان ,
أنين أناس يفرحون لمشاهدة الحوامة لا لأنهم لم يرونها من قبل ,
بل لأنها وسيلتهم ليعرفوا أن الناس على الكرة لم ينقرضووا بعد ,  بسبب مرض فتاك وبقوا هم منعزلين .
ربما صحيح ما أقول وربما لا و لكن أذكر أنني قلت لكم أنني لم أزر يوما جبال الأطلس وسأزورها .