الخميس، 25 يوليو، 2013

كيف يمكنك أن تتخيل .... نوستالجيا

لا أعرف الكثير عن الذكريات التي يجب أن أتحدث عنها ولكن سأختار واحدة لكم و لكنها قريبة نوعا ما ليست بالقديمة جدا ولا بالحديثة جدا .
في يوم من الأيام سألتنا أستاذة كانت تدرسنا عن أن نتخيل شيئا ما , ﻻ أذكر ما هو بالضبط ولكنه يتعلق "المجينايشين" , وهكذا سكت كل من في القسم , نعم لم يتحدث أحد , بل قل لم يستطع أحد أن يتخيل ,
فقالت لنا بعد مضي خمسة أو عشر دقائق , إنكم ﻻ تقدرون أن تتخيلوا , كيف لكم أن تكونوا كتابا و مفكرين , فأردت أن أجيبها طبعا , ولكن لم يكن فيّ أيّ تشوقٍ لنوع من الجدال السخيف , فأسررت في نفسي ما كنت سأقوله:
"كيف يمكن لنا أن نتخيل , والمكتبة في مؤسساتنا  لا تفتح اﻻ قليلا هذا إن وجدت أصلا ,
كيف نتخيل والكتب  تبرع لنا بها محسنون  ,
كيف نتخيل وليس هناك أمين عام للمكتبة  هذا إن وجدت ,
كيف لنا أن نتخيل وكل الرسومات الكرتونية التي تفرجنا فيها منذ نعومة أظافرنا مترجمة , بل أكثرها غير مترجم , ولا وجود لكرتونات صنعها مبدعينا السابقون , وإن وجدت لا تعرض .
كيف نتخيل وكل من تخيل شيئا خبيثا في نظر الأخر قبر رأيه و أعدم خياله .
كيف نتخيل , ونحن في مجتمع يصبح في الخيال حراما , لأن الواقع يفرض علينا ...... أشياء أخرى .
كيف نتخيل وأغلب من في القسم , إمتهن مهنة قبل سن الخامسة عشر من عمره , إن لم يجد فهمه ليس الدارسة بل إيجاد تلك المهنة .
كيف نتخيل يا أستاذة و دولنا  بهذا الشكل , فساد في فساد وإذا أن أردت أن تتخيل  دولة ليس فيها فساد قالوا أفلاطون يتمشى بيننا يدعوا للمدينة الفاضلة  , أبعدوه عن الفلسفة فقد يصبح ملحدا .
كيف وكيف وكيف
كيف يمكنك أنت أن تتخيل