الجمعة، 4 أكتوبر، 2013

المدينة المضيئة , وخيال الأطفال.

عندما كنا صغار ا كنا نكتب رسائل بدون سبب , رسائل لأصدقائنا و لصديقاتنا , رغم أن أي من تلك الرسائل لم تصل يوما , كان مألها و متواها الأخير أمام مقبضي مصقلي المقص الحادة أو في حفرة مردومة خصيصة لمثل تلك الأسرار .

لا يمكنك بتاتا نسيان مثل تلك الامور رغم أن كل الكبار ينكرون الأمر , كم مرة كتبت رسالة لنفسك , تتحدث عن نفسك لترسلها إلى أخ لك في تلك المدينة البعيدة التي لم تزرها يوما , كل ما تعرفه عنها , هو ما حكاه لك ذات يوم عيد , وأنتما  ما ترتشفان الشاي .

 تقلده في كل شئ فقط لأنه من تلك المدينة البعيدة التي قال لك عنها أنها بيضاء كلها , كتلك اليمامة التي تبني عشها على شجرة الأركان المقابلة لمنزلنا , رغم انه يدري في نفسه أن كل ما قاله ,ليس وجها للحقيقة فهي بيضاء في إسمها .

 نهارها كما ليلها شديد الكحل , بما فعله بها أصحابها . لما كبرت قليلا و أصبح عندي شارب , عرفت أن قريتنا هي البضاء في ذلك الزمان قبل أن يملك الناس التلفاز .