الأربعاء، 17 يوليو 2013

في رمضان ... ضمن سلسلة روحانيات

فقط في رمضان,
تشتم ازكى الروائح , يسلم عليك الغادي والرائع , الأطفال لا يخرجون من بيوتهم اﻻ في الليل , تتحول حياة الناس من نهار وضاء الى ليل فيه ضياء , ضياء القمر ونور العبادة ,
ما أن يطلع النهار حتى يختفي الجمع الغفير الذي كان ليلة أمس في الشوارع وتختفي معه الروائح الزكية ويختفي كل شئ .

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

روحانيات ... وقفة عند صلاة التراويح

أكتب هاته ألتدوينه مرة ثم أمسحها مرة أخرى , لا أدري كيف سأكتبها لكن , لا بأس أن أكتب اليوم عن طقس من الطقوس لا يحدث إلا في رمضان , ما إن يبدأ رمضان حتى يبدأ هذا الطقس , إنه ليس غريبا على أي من المسلمين اليوم , إنها التراويح يا عباد الله , إن التراويح سنها الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يصلها إلا بعض مرات قليلة جماعة , وأنها لم تكن في عهد أبي بكر  , بل في عهد عمر ثاني الخلفاء الراشدين رضي الله عنهما حيث جمع لها عمر رضوان الله عليه الناس فأقاموها جماعة ,
هي تعتبر سنة ولها أجر عظيم.
رغم كونها سنة أرى بعض الأشخاص الذين , يعتبرونها واجبا لا مفر منه , أن لم يصلها نقص شئ منه , ﻻ يا سيدي عندما تشعر بأنك تعب , فتوقف , لا أحد سيسألك لما توقفت , عندما تشعر انك قادر مجددا , تابع لا أحد عنده الحق ليمنعك , فقد لا تحمل لنفسك ما لا طاقة لك به , فان الدين يسر ,و ليس عسرا علينا , عندما ترتجف يداك أو رجلاك من الوقوف فهذه دلالة على أن تتوقف عن الأداء وتجلس قليلا حتى ترتاح , بالإضافة إلى كل هذا يمكنك أن تصلي فقط , العدد الذي تحب أن تصليه , إنها سنة تقربك إلى الله , لا عقوبة تعذب بها نفسك . 

الاثنين، 15 يوليو 2013

قصة ... بنت وردان

اليوم وكغير العادة , سبقت الوقت قليلا إلى المسجد , كي أصلي العشاء , إضافة إلى التراويح , وفي طريق صادفني أمر غريب , نعم فأنا كالعادة لا يفارق بصري موضع قدمي وﻻ أنظر إلى الأفق كثيرا , عادة ورثها منذ صغري , كنت أحدر عيناي في الطريق , فإذ بي أشاهد صرصورا يحاول أن يعبر الطريق , فيسابق الرياح من أجل  بلوغ غايته , لسوء حظه أن ترك دراجة نارية تمر , ولسوء حظه كذلك أن أعطاه الله امتياز صغر حجمه , نعم فقد توقف لها ظنا منه أنه ناج , من ضررها , متق من شرها , فطبق جميع ما جاء في قوانين البشر و الحيوان , من إرشادات ونصائح عند قطع الشارع نحو الجهة المقبلة , لكن و لكل أسف فقد جاءته الضربة حيث لم يدري وترك صاحب الدراجة كل الطريق أمامه ومر على رأس الصرصور الصغير دون أن يشعر أو أنه ﻻ يدري , فرغم هاته الحادثة الشنيعة التي حدثت  في أحد أزقة مدينة  متوسطة السكان , فإنها لم تسترعي انتباه أحد , و لم تجتمع حولها حلقة من أي نوع , كيفما جرت العادة في مثل هاته الحوادث , فقط صمت رهيب , وضجة بعض الأطفال هنا هناك , يلعبون الغميضة , نهض الصرصور بعد أن تأكد أنه لن يحصل على أي جنازة لائقة , و لا على أي رعاية مناسبة , سواء من الدولة أو من غيرها , فحقا كم تشبه العديد منا .
هذا ما جل في خاطري وقد مرت تلك اللحظة كما يمر وميض البرق في سماء ليلة ضلماء , فيصبح لها ضياء , هكذا فكرت حقا في هاته المخلوقات الضعيفة إنهم يقولون أنهم عاشوا منذ عهد الديناصورات , وعايشوا القروش الضخمة والحيوانات الهائلة , فلم يبقى من كل ذلك إلا هم , وقالوا بإن البشر لو افنوا حياتهم بالقنابل النووية ,فإن هاته المخلوقات ستبقى , لتحكي للجنس القادم بعدهم , حكاية جنس ظالم , فوضي , بجميع نقطه الصغيرة , وسيبدأونها دائما بالجملة التالي : " كانوا يصفوننا باللصوص , وها هم اليوم أفنو حياتهم , ولم يتركوا أي نصوص , إنهم حقا لصوص حياة غيرهم , لم يكتفوا بجنسهم , بل دمروا الكوكب , هكذا يا أعزائي كانت قصتهم " .
نعم تساءلت في تلك اللحظة , لما لا تموت هاته الحيوانات القبيحة حتى وإن مرت عليها دراجة نارية ك"موتوبيكان" ,  لما لا تكون مثل حشرة اليوم الواحد "mayfly" , تولد في الصباح وتموت في المساء , هل لها أي نفع في هذا الكوكب , هل لنا نحن فائدة ما , نعم هناك فوائد لها رغم أننا لا نستشعرها , :) يمكنك أن تقرأ عن بنات وردان .

الأحد، 14 يوليو 2013

الحياة ... أفعالك من تميزك

البارحة تحدثثت عن الوقت الذي هو بطبيعة الحال جزء من الحياة .
نعم اليوم سأتحدث عن الحياة . ما هي الحياة ؟
الحياة يا أخي و أختاه هي مجموعة من الأفعال تتكرر . لكن هاته الأفعال كيف يجب أن ؟
كي نعرف كيف يجب أن تكون . علينا أن نستحضر كيف يجب ألا تكون .
نعم , ﻻ يجب أن تكون حياتك نوم , استيقاظ , روتين عمل , أكل وشرب , ثم تكرر نفس الأفعال لمدة  365 يوم , بل هناك من يكرر أشياء أخرى معها ولايبدع ولو مرة في حياته , فقط نفس الأفعال , نفس الأعمال بل وحتى نفس اﻷقوال , نفس الجار , نفس تحية الصباح , نفس قهوة السادة في الصباح .
أبدا حاول ألا تكون حياتك هكذا , زر صديقا , اقرأ كتابا , أكتب قصيدة , أحلم , البس  جديدا , أكل جيدا , أرسم لوحة , اختر هدية , أرسل رسالة , المهم حاول ان يكون يومك هذا ﻻ يشبه البارحة ولن يشبه الغد .
كن مميزا .
           فقط حاول أن تكون نفسك لا غيرك

السبت، 13 يوليو 2013

إدارة الوقت ...سبيل للنجاح

نصيحة مني إليك : نظم  وقتك , نظم وقتك .
فالوقت هو كل شئ بالنسبة لي
تصور ان في اليوم بضع ساعات فقط 24 ساعة
او انها اقل بقليل , لكننا عندما نكون في أوجنا فإننا نشعر بأنهاا قليلة , ألم تشعر بهذا من قبل ,
هناك من يضيع وقته في النوم , و ﻻ يفعل شيئا , لكن هناك في المقابل من يستثمر وقته في عمل شئ ينفعه . فالثروة ليست فقط المال المادي بل هناك أموال ﻻ نراها لكنها أفضل من المال المادي .
ومعظم رجالات العالم لم يصنعوا ثروتهم بفعل مواردهم المالية , فهناك منهم من كانت بداياته بالمعارف , يعني الأشخاص الذين يعرفهم , ومنهم حقا من بدأ بالمعارف . والعلوم التي تعلمها او وهبها و أجادها مثل فن الخطابة مثلا . بل الكثير من هذا , فستغل ما يمكنك أن تستغله من وقتك , فهناك من لا يملك من الفراغ ما تملكه أنت الآن ويتمنى لو يشتري القليل , أو يزيد للساعة بضع ساعات , لا الكثير .

الجمعة، 12 يوليو 2013

المدرسة ... مكان للإبداع ﻻ مصنع الات .

ونحن صغار كنا نعتبر المدرسة مكان نجتمع فيه لنلعب في الوقت الذي يسمى فسحة , فكبرنا قليلا وتضيقت تلك الفسحة فأصبحنا نبحث عن ثقوب في جدار القسم لنشم نسيم الحرية , من هذا السجن التعيس , انطلقنا إلى الإعدادية فكنا نقنع انفسنا أننا كبرنا الآن وعلينا فقط أن نقنع بالألعاب المقننة التي تدخل ضمن الألعاب التي تبرمجها الإعدادية سواء تعلق الأمر بالإعداديات العادية والتي تتوفر على داخلية ,
أما عندما نزل في رحاب الثانوية العامة , فوجدنا إن الحراس اكثر من التلاميذ وان القيود والسلاسل أكثر من الأقلام والشموع رغم تلك العبارات المشهورة التي تكتب على الجدران "ﻻ تلعن الظلام ولكن اشعل شمعة" إلى ما دون ذلك  , وأن العلم الذي نأخد هو علم "المونينكس" ﻻ اقل ولا أكثر فقط لكي تمر تلك 300 يوم دون رجعة فعبارة الأستاد مشهورة "مخلص مخلص شوف نتا اش غادي تدير" المهم الى ما دون دلك من العبارات المستفزة .
من قرأ الإبتدائي الى الإ عدادي فقد اخد علمه كاملا و كمل الفرض ومن زاد عن ذلك طمعا , فإنما يبدر ايامه سدى و ﻻ بأس ان ان تتم لكن ﻻ تجعله منبع العلم وحده ,
وهذا ما فهمته عندما انتقلنا انتقالا كاملا الى الجامعة في دورة حياة دراسية تولد  في الإبتدائي , وتموت موتا بطيئا في الجامعة , فإن لم تقتلك نفسك قتلوك ,
نعم لم نفهم هذا النظام الذي وضعنا فيه انفسنا لمدة 16 عاما , إلا عندما وصلنا إلى الجامعة فقرأنا الكثير عن النظام التعليمي في العالم وعن دور المؤسسة التعليمية فوجدناها مجرد أداة اخرى لإعادة إنتاج نفس الأنماط من البشر ,"لهذا لا نتقدم أبدا , فالإبداع الذي نولد به , ﻻ تبقى معنا فقد لأنه تمت قولبتنا على نفس الشكل في المدرسة , أنت تشبه طبقتك وﻻ مفر من ذلك إلا إذا كانت عندك بعض الموارد واستثمرتها على نفسك" , ولذلك نجد بعض المفكرين العالمين يدعون إلى هدم المؤسسة التعليمية والرجوع الى مكان عليه التعليم سابقا يعني بدون مؤسسة يتحكم فيها النظام السياسي او الاقتصادي , بل يجب ان تعكس المجتمع بدون تتدخل فيها ايديلوجية ما , بل فقط اعطاء الفرصة للابن من اجل الابداع واثبات الذات.
فما رأيك أنت؟

الخميس، 11 يوليو 2013

الفضيلة

عندما كنت صغيرا جدا قرأت الكثير لمصطفى المنفلوطي , وأكثر ما شدني في كتاباته هو تحدثه عن الأخلاق , فيتحدث تارة عن الشجاعة , وتارة عن الصدق أو الإثار , وأكثر ما أتذكر وبقي في ذاكرتي تحدثه عن الفضيلة , ما الفضيلة ؟ لما توجد أصلا الفضيلة ؟ وما دورها في حياه الإنسان هذا طبعا إن بقي لها أي دور .
إذا كانت هذه القيمة الأخلاقية مهمة إلى هاته الدرجة لكي يعطيها كاتب مرموق كالمنفلوطي جل وقته ليشرحها , فلما لا نبحث نحن عنها لتطبيقها في حياتنا هاته , فحق نحتاج إلى الفضيلة في كل أمورنا .